الشيخ محسن الأراكي

60

كتاب الخمس

سند الرواية غير تام لمجهوليّة الروايين المباشرين للتفسير ، وهما : يوسف بن محمد بن زياد ، وعلي بن محمد بن سيّار ، بل ومجهوليّة حال محمد بن القاسم الأسترآبادي الذي يروي الصدوق التفسير بواسطته عنهما ، فلا يمكن الاعتماد على هذا التفسير ، وإن اعتمد عليه الصدوق لروايته عنه في الفقيه وكذا صاحب الوسائل ، بل واعتبره الأخير ممّا قامت القرائن على ثبوتها من الكتب والمسانيد ، أو علمت صحة النسبة فيها إلى أصحابها بدون شك وريب « 1 » ، حسب تعبيره . أمّا دلالتها فهي واضحة الدلالة على اختصاص التحليل بخمس غنائم الحرب التي يستولي عليها الظالمون لعطفها على السبي ، وتشهد له - بالإضافة إلى ذلك - قرينة التعليل بطيب المواليد . وعلى تقدير استظهار الإطلاق من لفظ الغنيمة في ذيل الرواية في عبارة التحليل " أحلّ الشيعة كل ما كان فيه من غنيمة ، وبيع من نصيبه على واحد من شيعتي " فإنّ الظاهر منها اختصاص التحليل بالخمس الثابت في المال قبل بيعه على واحد من شيعتهم ، فإنّ كلمة " بيعَ " ليست مصدراً ، بل هي فعل مبنيّ للمجهول ظاهراً ، والضمير في " نصيبه " راجع إلى ما كان فيه من غنيمة ، والمقصود حينئذ تحليل ما يوجد من نصيب الغنيمة في أيدي غير شيعتهم ، ثمّ يباع على واحد من شيعتهم . الرواية الثامنة عشرة ما رواه العياشي في تفسيره عن فيض بن أبي شيبة ، عن رجل ، عن أبي عبد الله ( ص ) ، قال : " إنّ أشدّ ما فيه الناس يوم القيامة إذا قام صاحب الخمس فقال : يا ربّ خمسي ، وإنّ شيعتنا من ذلك في حلّ " « 2 » .

--> ( 1 ) . وسائل الشيعة ، الخاتمة 36 : 20 . ( 2 ) . الوسائل ، أبواب الأنفال ، الباب 4 ، الحديث 22 .